أبو البركات بن الأنباري

494

البيان في غريب اعراب القرآن

« غريب إعراب سورة عبس » قوله تعالى : « عَبَسَ وَتَوَلَّى ( 1 ) أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى » ( 2 ) . أن جاءه ، في موضع نصب لأنه مفعول له ، وتقديره ، لأن جاءه ، فحذف اللام فاتصل الفعل به . ومنهم من جعله في موضع جر ، بإعمال حرف الجر مع الحذف ، لكثرة حذفها معها ، وهي وحرف الجر في موضع نصب بالفعل قبلها . قوله تعالى : « فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرى » ( 4 ) . يقرأ ( فتنفعه ) ، بالرفع والنصب . فالرفع بالعطف على ( يذّكّر ) . والنصب على جواب ( لعل ) بالفاء بتقدير ( أن ) . قوله تعالى : « قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ » ( 17 ) . ما ، فيها وجهان . أحد : أن تكون تعجبية . والثاني : أن تكون استفهامية . قوله تعالى : « كَلَّا لَمَّا يَقْضِ ما أَمَرَهُ » ( 23 ) . لمّا ، حرف جزم ، معناه النفي لما قرب من الحال ، ف ( لما ) قضى . لقد قام . ولم نفى لقام . وما أمره ، تقديره ، لما أمر به ، فحذف الباء من ( به ) ، ثم حذف الهاء العائدة إلى ( ما ) فصار : لما أمره . قوله تعالى : « فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ إِلى طَعامِهِ » ( 24 ) أَنَّا صَبَبْنَا الْماءَ صَبًّا » ( 25 ) .